نظام الأسلحة والذخائر الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/45) لعام 1426هـ يصنف الأسلحة إلى فئات، ولكل فئة أحكام وعقوبات مستقلة: الأسلحة الحربية، والأسلحة النارية الفردية (كالمسدسات والبنادق)، وأسلحة الصيد، والأسلحة البيضاء. الخطأ الشائع هو الظن أن "قضية سلاح" وصف واحد، بينما الفارق بين حيازة مسدس فردي دون ترخيص وحمل سلاح حربي هو فارق بين شهور من السجن وسنوات طويلة.
حيازة سلاح ناري فردي أو ذخيرته دون ترخيص عقوبتها السجن مدة لا تتجاوز ثمانية عشر شهرًا وغرامة لا تزيد على ستة آلاف ريال أو إحداهما، مع مصادرة السلاح. أما شراء السلاح الفردي أو بيعه دون ترخيص فعقوبته أشد: السجن حتى سنتين وغرامة حتى سبعة آلاف ريال أو إحداهما. وتوجد طائفة مخالفات أخف عقوبتها السجن حتى سنة وغرامة حتى خمسة آلاف ريال، مثل استعمال السلاح المرخص في غير الغرض المرخص له، أو حيازة سلاح صيد دون ترخيص، أو تمكين الغير من استعمال السلاح المرخص.
من ثبت حمله سلاحًا حربيًا أو ذخيرته أو اقتناؤه أو بيعه أو شراؤه يعاقب بالسجن مدة لا تتجاوز خمس عشرة سنة وغرامة لا تتجاوز مائة وخمسين ألف ريال أو إحداهما. وترتفع العقوبات في جرائم التهريب: حتى عشرين سنة وغرامة مائتي ألف ريال للتهريب أو التصنيع بقصد الاتجار، وحتى ثلاثين سنة إذا كان القصد الإخلال بالأمن الداخلي. تحديد تصنيف السلاح المضبوط فنيًا، والقصد من الحيازة، هما محورا الدفاع الأول في هذه الدرجة من القضايا.
الترخيص متاح للسعودي الذي أتم الحادية والعشرين، كامل الأهلية، حسن السيرة، الخالي من السوابق المخلة، عبر منصة أبشر وبعد تحريات الجهات الأمنية. أما المقيم فلا يُرخص له بحيازة السلاح إلا في استثناءات ضيقة جدًا. ويلتزم المرخص له بقيود الاستعمال والحمل، ومنها حظر حمل السلاح في الأماكن العامة والمشاعر المقدسة، ومسؤوليته عن سلاحه إذا استعمله غيره بإهماله.
نناقش أولًا التصنيف الفني للسلاح لأن عليه يتوقف النص المنطبق، ثم ركن الحيازة نفسه: فوجود السلاح في مركبة أو مسكن مشترك لا يعني بالضرورة نسبته لكل من فيه، ثم القصد، إذ يفترض الاتهام أحيانًا قصد الاتجار أو الإخلال بالأمن من مجرد التعدد أو الكمية، وهي قرينة قابلة للدحض. كما نتابع طلبات استرداد الأسلحة المرخصة المتحفظ عليها بعد انتهاء القضايا.
كثير من الأسلحة القديمة الموروثة عن الآباء والأجداد تبقى في المنازل دون ترخيص ساري، دون أن يقصد أصحابها ارتكاب أي مخالفة. النظام يتيح مسارات لتسوية أوضاع هذه الأسلحة وتسجيلها أو تسليمها دون عقوبة في حالات معينة، وننصح دائمًا بالمبادرة لتصحيح وضع أي سلاح غير مرخص في حيازة الأسرة قبل أن يُكتشف أثناء تفتيش أو حادثة عرضية، لأن المبادرة الذاتية أفضل بكثير من الاكتشاف القسري.
الأرقام والمدد المذكورة هي حدود قصوى نظامية، والحكم الفعلي يتوقف على وقائع كل قضية وظروف المتهم. لتقييم قضيتك في جدة، تواصل معنا عبر واتساب.
تواصل معنا الآن عبر واتساب أو الاتصال المباشر — رد سريع من محامٍ مرخّص في جدة.
💬 راسلنا على واتساب