نظام مكافحة جرائم المعلوماتية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/17) لعام 1428هـ لا يضع عقوبة واحدة لكل ما يقع عبر الإنترنت، بل يرتب العقوبات في درجات حسب جسامة الفعل. فهم هذه الدرجات هو أول ما نشرحه للعميل، سواء كان ضحية يريد ملاحقة الجاني أو متهمًا يواجه تكييفًا أشد مما يستحقه فعله.
تشمل التنصت على المرسل عبر الشبكة أو التقاطه دون مسوغ نظامي، والدخول غير المشروع لتهديد شخص أو ابتزازه، والدخول غير المشروع إلى موقع إلكتروني أو تغييره أو إتلافه، والمساس بالحياة الخاصة بإساءة استخدام الهواتف المزودة بالكاميرا، والتشهير بالآخرين وإلحاق الضرر بهم عبر وسائل التقنية. يلفت النظر أن التشهير عبر حساب في منصات التواصل يقع تحت هذه المادة حتى لو كان المنشور "ستوري" مؤقتًا أو في مجموعة واتساب مغلقة.
وهي درجة الاحتيال المعلوماتي: الاستيلاء على مال أو سند عبر الشبكة بطريقة احتيالية أو باتخاذ اسم كاذب أو انتحال صفة، والوصول غير المشروع إلى بيانات بنكية أو ائتمانية. أغلب قضايا الاحتيال المالي الإلكتروني في جدة، من روابط التصيد إلى انتحال صفة الجهات الرسمية، تُكيَّف تحت هذه المادة.
لمن دخل بشكل غير مشروع لإلغاء بيانات خاصة أو حذفها أو تدميرها أو تغييرها، أو أوقف الشبكة المعلوماتية عن العمل أو عطّلها أو أعاق الوصول إلى الخدمة. وتوجد درجات أعلى تصل إلى عشر سنوات وخمسة ملايين ريال للجرائم الماسة بأمن الدولة أو الداعمة للإرهاب.
تُشدد العقوبة إذا ارتُكبت الجريمة عبر عصابة منظمة، أو من موظف عام مستغلًا سلطاته، أو بالتغرير بالقُصّر ومن في حكمهم، أو مع وجود سوابق مماثلة. ويعاقب المحرض والمساعد بما لا يتجاوز الحد الأعلى للعقوبة إذا وقعت الجريمة، وبنصف الحد الأعلى إذا لم تقع، كما يعاقب على الشروع بنصف الحد الأعلى.
قبل أي بلاغ، وثّق كل شيء: لقطات شاشة كاملة تظهر اسم الحساب وتاريخ المنشور، وروابط الصفحات، وأرقام التحويلات إن وجدت. لا تحذف المحادثات ولا تحظر الحساب قبل التوثيق. البلاغ يقدَّم عبر تطبيق كلنا أمن أو منصة أبشر أو مركز الشرطة، وتتولى النيابة العامة التحقيق بدعم فني مختص. نتابع معك القضية من البلاغ حتى الحكم، وندعمها بدعوى تعويض عن الضرر المادي والمعنوي عند وجود مقتضٍ.
كثير من قضايا الجرائم المعلوماتية تُبنى على تكييف متشدد لخلاف عادي: نزاع تجاري يوصف احتيالًا، أو نقد حاد يوصف تشهيرًا. دفاعنا يتركز على نفي القصد الجنائي، ومناقشة نسبة الحساب أو الجهاز للمتهم فعلًا، وسلامة استخراج الدليل الرقمي وحجيته، والتكييف الأخف الأقرب لحقيقة الواقعة.
مع اعتماد الجهات الحكومية والمصرفية على المستندات الإلكترونية والتوقيع الرقمي المعتمد، امتد التجريم ليشمل تزوير هذه المستندات أو انتحال هوية رقمية لشخص آخر عبر منصات مثل أبشر أو ناجز. هذا النوع من التزوير يُنظر غالبًا بازدواجية تكييف: نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية من جهة الوسيلة الرقمية المستخدمة في الدخول أو التلاعب، ونظام التزوير من جهة طبيعة المحرر المزوَّر نفسه.
هذا عرض عام لأحكام النظام، وتفاصيل قضيتك قد تغيّر الصورة كليًا. للحصول على تقييم دقيق لموقفك في جدة، تواصل معنا عبر واتساب.
تواصل معنا الآن عبر واتساب أو الاتصال المباشر — رد سريع من محامٍ مرخّص في جدة.
💬 راسلنا على واتساب