الابتزاز الإلكتروني يُجرَّم صراحة بموجب المادة الثالثة من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، وهو من أكثر الجرائم انتشارًا وأشدها أثرًا نفسيًا على الضحايا، لأن الجاني يستغل صورًا أو محادثات أو معلومات حساسة للضغط على الضحية للحصول على مال أو خدمات أو حتى صور وفيديوهات إضافية. السرعة في التعامل مع البلاغ، والسرية التامة في إدارته، غالبًا أهم من أي تفصيلة أخرى في هذا النوع من القضايا، لأن كل تأخير قد يعني تصعيدًا من الجاني أو تنفيذًا فعليًا لتهديده.
السجن حتى سنة وغرامة حتى 500,000 ريال، أو كلتاهما، وفق المادة الثالثة. تُشدد العقوبة (لا تقل عن نصف الحد الأعلى) إذا ارتُكبت الجريمة عبر عصابة منظمة، أو استهدفت قاصرين، أو استغل الجاني وظيفة عامة يشغلها. وإذا اقترن الابتزاز بجرائم أخرى كالتهديد بالقتل أو الإيذاء الجسدي، يُنظر التكييف الأشد ضمن الجرائم المتعددة المرتبطة بالواقعة، وقد ترتفع العقوبة الإجمالية بشكل ملحوظ.
نقدم أيضًا دفاعًا جنائيًا كاملاً للمتهمين، ونساعد على استكشاف ظروف التخفيف المتاحة نظامًا، كالاعتراف والتعاون مع التحقيق، أو المبادرة بالتراجع عن التهديد قبل وقوع ضرر فعلي على الضحية وفق المادة 12 من النظام. كما نناقش سلامة الأدلة الرقمية المقدمة ونسبتها الفعلية للمتهم، إذ لا يكفي مجرد وجود المحتوى على جهاز أو حساب لإثبات أن المتهم هو من أرسله أو من يقف خلف التهديد.
حين يكون ضحية الابتزاز قاصرًا، يتحول الملف تلقائيًا لظرف مشدد وفق نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، ويتقاطع مع التزامات نظام حماية الطفل بالإبلاغ الفوري لجهات الحماية المختصة. الأسر التي تكتشف تعرض طفل لابتزاز إلكتروني يجب أن تتحرك فورًا دون تردد أو خوف من "الفضيحة"، لأن التأخير هو ما يمنح الجاني نفوذًا أكبر، بينما التبليغ المبكر يحمي الطفل ويُسقط أي ورقة ضغط بيد الجاني.
نمط متزايد في جدة يبدأ بتواصل عبر تطبيقات التعارف، ثم الانتقال لمحادثة خاصة يُستدرج فيها الضحية لإرسال صور أو معلومات حساسة قبل أن يتحول الطرف الآخر لمبتز. في هذه الحالات، حتى لو شعر الضحية بالحرج من طريقة بدء التواصل، فإن ذلك لا يُسقط حقه القانوني الكامل في الحماية والملاحقة الجزائية للمبتز، ونؤكد دائمًا لعملائنا أن الجريمة هنا فعل المبتز لا محادثة الضحية.
نمط آخر شائع هو استخدام معلومة أو صورة حساسة كأداة ضغط ضمن نزاع دين أو خلاف مالي سابق بين الطرفين، حيث يحاول الدائن "ضمان" حقه بالتهديد بدلًا من اللجوء للقضاء المدني المختص. هذا لا يُغيّر التكييف الجزائي للفعل: فالابتزاز يبقى جريمة مستقلة بصرف النظر عن مشروعية الدين الأصلي، وللمدين الحق الكامل في الإبلاغ عن التهديد مع بقاء الدين ذاته موضوعًا لدعوى منفصلة أمام الجهة المختصة.
الخوف من وصمة اجتماعية أو رد فعل الأسرة هو السبب الأول لتردد الضحايا في التبليغ، وهو بالضبط ما يستغله المبتز لإطالة أمد سيطرته. الإجراءات النظامية تكفل سرية هوية المجني عليه في قضايا الابتزاز، ولا يُفصح عنها إلا بقدر ما تستلزمه إجراءات التحقيق والمحاكمة، ونحرص شخصيًا على إدارة كل ملف بأقصى قدر من الخصوصية لحماية موكلينا من أي إحراج إضافي أثناء سعيهم لاسترداد حقهم.
كل ساعة تأخير في قضايا الابتزاز قد تعني خيارات أقل. تواصل معنا الآن بسرية تامة عبر واتساب.
تواصل معنا الآن عبر واتساب أو الاتصال المباشر — رد سريع من محامٍ مرخّص في جدة.
💬 راسلنا على واتساب