غياب شخص دون معرفة مكانه أو مصيره يخلق فراغًا قانونيًا حقيقيًا: من يدير أمواله؟ من ينفق على زوجته وأولاده؟ متى يمكن اعتباره متوفى لأغراض الميراث؟ محاكم الأحوال الشخصية تنظر تحديدًا في دعاوى الغائب والمفقود لمعالجة هذا الفراغ بإجراءات نظامية واضحة.
الغائب هو من انقطعت أخباره لكن يُغلب على الظن أنه حي (كمن سافر ولم يتواصل)، بينما المفقود هو من غاب في ظروف يُغلب معها الهلاك (كحادث أو كارثة كبرى) لكن دون العثور على جثته. لكل حالة أحكام مختلفة تتعلق بالمدة الواجب انتظارها قبل اتخاذ إجراء نظامي، ودرجة الاحتياط المطلوبة قبل قسمة أمواله كميراث.
يحق لذوي الغائب أو المفقود التقدم بطلب لتعيين قيّم يتولى إدارة أمواله والإنفاق منها على من تلزمه نفقتهم شرعًا، دون انتظار الحكم النهائي بوفاته. هذا الإجراء يحمي الأسرة من التوقف الكامل عن استلام حقوقها المالية خلال فترة الغياب الطويلة.
بعد مضي المدة النظامية المقررة (تختلف حسب ظروف الفقد ودرجة احتمال الهلاك)، يمكن التقدم بدعوى للحكم باعتبار المفقود متوفى، ليترتب على هذا الحكم كل آثار الوفاة النظامية: انحلال الزوجية، وقسمة الميراث، وإنهاء الولاية إن وجدت. هذا الإجراء يحتاج دقة في تقديم الأدلة على استنفاد كل وسائل البحث الممكنة.
لقضية غائب أو مفقود في جدة، تواصل معنا عبر واتساب.
قد يهمّك أيضًا الاطلاع على محامي الأحوال الشخصية في جدة أو محامي الطلاق والخلع في جدة، فكلاهما من المواضيع التي يتعامل معها فريقنا بانتظام في جدة وقد ترتبط بوضعك الحالي.تواصل معنا الآن عبر واتساب أو الاتصال المباشر — رد سريع من محامٍ مرخّص في جدة.
💬 راسلنا على واتساب