أكثر أسباب نزاعات الشركاء شيوعًا هو غياب اتفاقية شركاء واضحة تنظم آلية التخارج وفض النزاع منذ يوم التأسيس الأول. كلما زادت قيمة المشروع أو تعقّدت العلاقة بين الشركاء، أصبح وجود بند تسوية أو تحكيم واضح، واتفاقية شركاء دقيقة، عنصرًا حاسمًا لتقليل تكلفة أي نزاع مستقبلي ومدة حسمه.
التفاوض والوساطة الداخلية هما الخطوة الأولى المنطقية، ويُنصح بتضمين هذه الوسيلة صراحة في عقد التأسيس استنادًا للمادة 30 من نظام الشركات. إذا فشلت هذه المرحلة ووُجد شرط تحكيم في عقد التأسيس أو اتفاقية لاحقة، يصبح التحكيم خيارًا فعالًا يمنح الأطراف مرونة وسرعة وخصوصية أكبر من القضاء العلني. وفي غياب شرط التحكيم، أو عند رفض أحد الشركاء التفاوض، يبقى القضاء هو المسار الأخير.
جاء نظام الشركات الجديد بحلول جذرية لمنع تعطل الشركة عند انقسام حاد بين الشركاء: حق التخارج الذي يمنح الشريك طلب الخروج من الشركة إذا وُجد مبرر مشروع مع تقييم حصته لبيعها، وتسهيل عزل المدير (حتى لو كان شريكًا معينًا في عقد التأسيس) إذا ثبت إضراره بالشركة، وحق أغلبية الشركاء باللجوء للقضاء للمطالبة بإخراج شريك تهدد تصرفاته بقاء الشركة. المادة 156 من نظام الشركات (لذات المسؤولية المحدودة) تتيح للشريك طلب فصل شريك آخر تصرف تصرفًا يبرر الفصل، مع استمرار الشركة بين الباقين.
في الحالات القصوى، يمكن لأحد الشركاء طلب حل الشركة كليًا إذا ثبت أن النزاع يجعل استمرارها مستحيلًا فعليًا، أو ارتكب أحد الشركاء تصرفًا جسيمًا يهدد مصلحة الشركة، أو انقضت مدة العقد دون اتفاق على التجديد، أو تعطلت القرارات تمامًا بسبب انقسام حاد في التصويت. هذا مسار أخير، إذ يفضّل النظام والقضاء عادة حلولًا تحافظ على استمرارية الكيان التجاري كإخراج الشريك المخالف بدل حل الشركة بالكامل.
لحل نزاع بينك وبين شركائك في جدة، تواصل معنا عبر واتساب.
قد يهمّك أيضًا الاطلاع على محامي تأسيس الشركات في جدة أو محامي الاستثمار الأجنبي وتراخيص مايسا في جدة، فكلاهما من المواضيع التي يتعامل معها فريقنا بانتظام في جدة وقد ترتبط بوضعك الحالي.تواصل معنا الآن عبر واتساب أو الاتصال المباشر — رد سريع من محامٍ مرخّص في جدة.
💬 راسلنا على واتساب